قريع معد والذي سد نفده * متى يأتهم شعب من الدهر يرأب
أبو أبحر الدنيا وأطوادها التي * بها ثبتت طرّا فلم تنقلب
ولم يكفه حتى أعانت معانة * بكل عتيق جرهمى مهذب
وجاء والسماء شموسها * وأقمارها في ذيله المتسحب
وبين يديه الأنجم الزهر بثها * على الأرض حتى لا مساغ لأجنبي
وقدما تحفى الله من يختنصر * به والورى من هالك ومعذب
وجنبه أرض البوار وحازه * إلى معقل من حرزه متأشب
وحل بأرمينية تحت حفظه * لدى ملك عن جانبيه مذبب
فلما تجلى الروع أسرى بعبده * إلى حرم أمن لأبنائه اجتبى
وقد كان رد الله عنهم كليمه * ليالي يدعو دعوة المتغضب
وجاء بنو يعقوب يشكون منهم * ينادونه هذا قتيل وذا سبى
فقال له لا تدع موسى عليهم * فمنهم نبي أصطفيه وأجتبى
أحبهم فيه رضا وأحبه * كذلك من أحببه يكرم ويحبب
وأغفر إن يستغفرونى ذنوبهم * ومهما دعا داع أجبهخ وأقرب
فقال إذن فاجعلهم رب أمتي * فمن ترضاه يا رب يرض ويرغب
فقال هم في آخر الدهر صفوتي * يقضون أعدائي ويستنصرون بي
دعائم إيمان وأركان سؤدد * مضت بعلاها مهدد بنت جلحب
ومصعد عدنان إلى جذم آدم * بأبين من قصد الصباح وألحب
ونهى رسول الله صد وجوهها * وكان لنا في نظمها شد ملهب
وإلا فأد بن الهميسع ماثل * ونبت بن قيدار سلالة أشجب
وواجه أعراق الثرى كل من ترى * وأسمع إسماعيل دعوة مكثب
وقام خليل الله يتلوه آزر * أغر صباحى لأدهم غيهب
إلى الناحر ابن الشارع الغمر يرتقى * وللداع ثم القاسم الشامخ الأب
ويعبر ينميه إلى المجد شالخ * إلى الرافد الوهاب برك وطيب
لسام أبى السامين طرا سما بهم * لنوح للمكان العلى لمثوب
لإدريس ثم الرائد بن مهلهل * لقينن ثم الطاهر المتطيب
إلى هبة الرحمن شيث بن آدم * أبى البشر الأعلى لطين لأثلب
فمنه خلقنا ثم فيه معادنا * ومنه إلى عدن فسدد وقارب
وهنا انتهى ما يخص المنتمى العلى من هذه الكلمة ، التي فرى ناظمها في الإحسان