تردى بفضفاض على المجد نسجه * وليس عليه ، فليجر ويسحب
وللنضر يا للنضر من كل مشهد * هو الشمس صعد في سناها وصوب
وأعرض بحر من كنانة زاخر * يساق إلى أمواجه كل مذنب
وخير حكما في الصهيل أو الوغا فلم * أو البيت أو عز على الدهر مصحب
يقتصر واختار كلا فحازه * إلى غاية العزم المديد المعقب
له البيت محجوبا وعز مخلد * وأجرد يعبوب إلى جانب أصهب
وخزم آناف العتاة خزيمة * فلاذوا بأخلاق الذلول المغرب
عظيم لسلمى بنت سود بن أسلم * لكل قضاعى كريم مصعب
ومدركة ذو اليمن والنجح عامر * وخير مسمى في العلا وملقب
تراءى مطلا إذ تقمع صنوه * ففاز بقدح ظافر لم يخيب
لأم الجبل الشم والقطر والحصى * لخندف إن تستركب الأرض تركب
وإلياس مأوى الناس في كل أزمة * ومهربهم في كل خوف ومرهب
وزاجرهم إذ بدلوا الدين ضيلة * وأضحوا بلا هاد ولا متحوب
وجاءهم بالركن بعد هلاكه * وقد كان في صدع من الرض أنكب
وما هو إلا معجز لنبوة * وبشرى وعقبى للبشير المعقب
وحج وأهدى البدن أول مشعر * لها وفروض الحج لم تترتب
وكم حكمة لم تسمع الأذن مثلها * له إن تلح في ناظر العين تكتب
إلى قنص تنميه سوداء نبته * كلا طرفيه من معد لمنسب
وفى مضر تاه الكلام وأقبلت * مآثر سدت كل وجه ومذهب
وحينا وكاثرنا النجوم بجمعها * بأكثر منها في العديد وأثقب
هنالك آتى الله من شاء فضله * وقيل لهذا سر وللآخر اركب
وكانا شقيقى نبعة فتفاوتا * لعلم وحكم ماله من معقب
وما منهما إلا حنيف ومسلم * على نهج إسماعيل غير منكب
وقد سلم الأفعى بنجران حكمه * إليهم ولم ينظر إلى متعقب
رأى فطنا أبدت له عن نجاره * وكان لنبع فاستحال لأثأب
وتلك علامات النبوة كلها * تشير إلى منظورها المترقب
وقال رسول الله مهما اختلفتم * ولم تعرفوا قصد السبيل الملحب
ففي مضر جرثومة الحق فاعمدوا * إلى مضر تلفوه لم يتنقب
وما سيد إلا نزار يفوته * ومن فاته بدر الدجى لم يؤنب
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا — صفحة 28
مساهمون: سليمان بن موسى الكلاعي
ص٢٨