به وبما في برده من أمانة * حمى الله ذاك البيت من كل مرهب
وأهلك بالطير الأبابيل جمعهم * فيا لهم من عارض غير خلب
وفيما رآه شيبة الحمد آية * تلوح لعين الناظر المتعجب
وفى ضربه عنه القداح مروعا * ومن يرم بين العين والأنف يرهب
وما زال يرمى والسهام تصيبه * إلى أن وقبه الكوم من نسل أرحب
وكانوا أناسا كلما أمهم أذى * تكشف عن صنع من الله معجب
وعاش بنو الحاجات فيهم وأخصبوا * وإن أصبحوا في منزل غير مخصب
وعمرو المعالي هاشم وثريده * بمكة يدعو كل أغبر مجدب
بمثنى جفان كالجواب منيخة * ملئن عبيطات السنام المرعب
هو السيد المتبوع والقمر الذي * على صفحته في الرضا ماء مذهب
بنى الله للإسلام عزا بصهره * إلى منتهى الأحياء من آل يثرب
وعبد مناف دوحة الشرف الذي * تفرع منها كل أروع محرب
مطاع قريش والكفيل بعزها * ومانعها من كل ضيم ومنهب
وزيد ومن زيد قصى مجمع * سمعت وبلغنا وحسبك فاذهب
به اجتمعت أحياء فهر وأحرزت * تراث أبيها دون كل مذبذب
وأصبح حكم الله في آل بيته * فهم حوله من سادنين وحجب
وما أسلمته عن تراخ خزاعة * ولكن كما عض الهناء بأجرب
ولاذت قريش من كلاب بن مرة * بجذل حكاك أو بعذق مرحب
ومرة ذو نفس لدى الحرب مرة * وفى السلم نفس الصرخدى المذوب
وكعب عقيد الجود والحكم والنهى * وذو الحكم الغر المبشر بالنبي
خطيب لؤي واللواء بكفه * لخطبة ناد أو لخطة مقنب
وأول من سمى العروبة جمعة * وصدر أما بعد يلحى ويطبى
وأرخ آل الله دهرا بموته * سنين سدى يتعبن كف المحسب
وأضحى لؤي غالبا كل ماجد * ومن غالب يمينه للمجد يغلب
وفهر أبو الأحياء جامع شملها * وكاسبها من فخره خير مكسب
تقرش فامتازت قريش بفضله * وسد فسدوا خلة المتأوب
وغادره اسما في الكتاب منزلا * يمر به في آية كل معرب
ومالك المربى على كل مالك * فتى النضر حابته السيادة بل حبى
هو الليث في الهيجاء والغيث في الندى * وبدر الدياجى حين يسرى ويحتبى
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا — صفحة 27
مساهمون: سليمان بن موسى الكلاعي
ص٢٧