وفي ( لحظ الألحاظ ) ( 1 ) قال ابن فهد : وكان أول سماعه الصحيح
للحديث في سنة سبع عشرة وسبعمائة ، غير أنه ادعى السماع من
جماعة قدماء ماتوا قبل هذا كالدمياطي ، وابن
الصواف ، ووزيرة ابنة المنجا ، وتكلم فيه الجهابذة من الحفاظ ، لأجل
ذلك ببراهين واضحة قد تقدم بعضها فالله تعالى يغفر لنا وله .
ا . ه .
وذكر ما سبق أن سقناه عن العراقي .
وفي ( اللسان ) - أيضا - : وصنف ( الواضح المبين فيمن استشهد
من المحبين ) فعثر منه الشيخ صلاح الدين العلائي على كلام ذكره
في أوائله ما غرر به القاضي موفق الدين الحنبلي ، فعزره ومنع
الكتبيين من بيع ذلك الكتاب .
وقد أفصح ابن العماد في ( الشذرات ) ( 2 ) عن هذا الأمر ، فقال :
فلما كان في سنة خمس وأربعين وقف له العلائي لما رحل إلى
القاهرة على كتاب جمعه في ( العشق ) تعرض فيه لذكر الصديقة
عائشة - رضي الله تعالى عنها - فأنكر عليه ذلك ، ورفع أمره إلى
الموفق الحنبلي ، فاعتقله بعد أن عزره ، فانتصر له ابن البابا وخلصه .
ومع وضوح الأمر إلا أن هذا لم يكن كافيا عند الشيخ
الكوثري ( 3 ) - الحنقي المتعصب - فأخذ يرغي ويزبد ويلقي بالتهم
هامش
( 1 ) ( ص : 136 ) .
( 2 ) ( 6 / 197 ) .
( 3 ) ( ذيل لحظ الألحاظ ) ( ص : 136 - 140 ) .