فذكر أنه قرأه بنفسه سنة اثنتي عشرة على ابن الصواف ، يعني سنة
موته .
وقال العراقي : وادعى أن الفخر بن البخاري أجاز له ، وصار
يتتبع ما كان خرج عنه بواسطة ، فيكشط الواسطة ويكتب فوق
الكشط : أنبأنا .
وقد قال في هذا الجزء : سمعت الشيخ تقي الدين بن دقيق
العيد يقول ، . بمدرسة الكاملية ، سنة اثنتين وسبعمائة : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) قال العراقي : فذكرت ذلك
للسبكي فقال : إن الشيخ تقي الدين ضعف في آخر سنة إحدى
وسبعمائة ، وتحول إلى بستان خارج باب الخرق فأقام به إلى أن مات
في صفر سنة اثنتين وسبعمائة .
قال : ثم ذكر لي مغلطاي أنه وجد له سماعا على الشيخ تقي
الدين في جزء حديثين فسألته عنه فقال : من سنن الكجي فقلت له :
من كتب الطبقة ؟ فقال : الشيخ تقي الدين نفسه . فسألته أن أقف
عليه فوعد ، فوجدته بعد بخزانة كتبه الظاهرية . فطلبته منه فتعلل .
ثم وقفت في تركته على سنن أبي مسلم الكجي وفيه سماعه لشئ
منه على بنت الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ( 1 ) أ . ه .
وهذه هولة عظيمة لمغلطاي ، كان أجدر به ، - وهو العالم - أن
ينأى بنفسه عن مثل هذه المزالق التي أضرت به وأذهبت ببركة علمه
وهي ثناء الناس عليه في محياه ومماته . فالله يعفو عنا وعنه .
هامش
( 1 ) وانظر - أيضا - ( ذيل العبر ) ( 1 / 70 - 73 ) .