الذي خرجه لنفسه ، وفيه أوهام شنيعة مع صغر حجمه ، وكذلك
رأيت ردا عليه في هوامشه للحافظ أبي الحسن بن أيبك .
وقال : وعمل في فن الحديث ( إصلاح ابن الصلاح ) فيه تعقبات
على ابن الصلاح أكثرها غير وارد وناشئ عن وهم ، أو سوء فهم .
وقال : كتبه كثيرة الفائدة على أوهام له فيها ا . ه .
وما قاله الحافظان ابن رجب ، وابن حجر واضح لكل من طالع
كتب المصنف ، ككتابه في ( التعليق على سنن ابن ماجة ) ، وكتابه في
( المختلف فيهم من الصحابة ) وهذا الكتاب موضوع التحقيق وبأدنى
تأمل ، فهو واسع النقل قليل التحرير شديد التعصب على أهل
العلم . عكس ما ذهب إليه الشيخ الكوثري الذي اتهم الحافظ ابن
فهد زورا وبهتانا أنه لم يطالع كتب المصنف ، ودليله على ذلك أن
الحافظ ابن فهد لم يذكر ضمن مؤلفات المصنف كتاب ( إكمال
تهذيب الكمال ) ، وهذا عجيب من الشيخ ! فالكتاب ذكره ابن فهد
ضمن مؤلفات المصنف ، كما في ( لحظ الألحاظ ) ( 1 ) ، والذي علق
عليه الشيخ ونفس الموضع بقوله : وكتاب ذيل به على تهذيب
الكمال للمزي .
فعلق الكوثري بقوله : وهو المسمى بالإكمال ! .
فهل يا ترى غفل الكوثري عن هذا ؟ أم أن الهوى غلب عليه ؟ !
وقد عقدنا فصلا خاصا لدراسة كتابه ( الإكمال ) الذي هو محل
هامش
( 1 ) ( ص : 139 ) .