القرآن ، فقال يحيى بن معين : أنه من وضع الزنادقة ، وقال الشافعي : ما رواه أحد عمن يثبت حديثه في شيء صغير ولا كبير » ( 1 ) .
وقال ابن عبد البر في كتاب جامع العلم :
« عن عبد الرحمن بن مهدي أن الزنادقة وضعوا حديث : ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فان وافق فأنا قلته وإن خالفه فلم أقله . ونحن عرضنا هذا الحديث نفسه على قوله تعالى : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) وغيرها من الآيات الدالة على الأخذ بالسنة ، فتبين لنا أن الحديث موضوع ، دلّ على نفسه بالبطلان ، وقد نقل ابن حزم الأندلسي في كتاب الأحكام في أُصول الأحكام مجموعة مختلفة من هذه الروايات ، ثم بادر إلى تضعيفها جميعاً ، قال في فصل قوم لا يتّقون الله فيما ينسب إلى النبي : قد ذكر قوم لا يتّقون الله عزّ وجلّ أحاديثاً في بعضها إبطال شرائع الاسلام وفي بعضها نسبة الكذب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإباحة الكذب عليه » ( 2 ) .
ثم بادر ابن حزم لبيان وسرد الأحاديث فضعفها واحدة تلو الآخرى ، ثم قال معلّقاً على رواة بعض الأحاديث : « ساقط متهم
هامش
( 1 ) أعلام الموقعين 2 / 309 ، الفكر السامي في تاريخ الفقه الاسلامي 1 / 104 .
( 2 ) الأحكام في أصول الأحكام : 2 / 205 .