للسنة مكانة خاصة بصفتها مفسرة ومبيّنة لكلام الوحي ( 1 ) ، واعتقد بأن القرآن فيه تبيان لكلّ شيء والسنة هي العارفة بذلك والمطلعة عليه وهي التي تتكفّل ببيان وإيضاح ذلك للناس ولم يبيّن للناس شيءٌ سوى الوحي ( 2 ) .
وكما قلنا إن جمهور أبناء العامة خالف ما ذهب إليه الشاطبي :
يقول الدكتور عبد الغني : « ومن ذلك كلّه تعلم بطلان ما ذهب إليه الشاطبي في الموافقات من أن رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار ، وقد قلّده في ذلك بعض الكتّاب من المتأخرين في هذا الموضوع ، وبالتقليد أغفل من أغفل . . . » ( 3 ) .
وممن خاض في هذه المخاضة ، وبادر لنشر أمور مفتعلة ولا أساس لها وحرّض على مذهب الشيعة هو الدكتور السالوس الذي أصدر لحدّ الآن مجموعة كتب ضدّ مذهب الإماميّة ، وفي إحدى هذه الكتب باسم قصة الهجوم على السنة تعرض لهذه المسألة ، وكفّر أتباع مذهب التشيع ، وذكر أنهم ينتمون إلى مقولة تقدّم القرآن على الاخبار .
قال : « وأصل هذا الرأي فاسد - لزوم عرض الخبر على
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 : 7 .
( 2 ) المصدر السابق 4 / 10 .
( 3 ) حجيّة السنّة : 488 - 489 .