رأي أبناء العامة في عرض الخبر على الكتاب
من الأمور والملاحظات التي لم يُلتفت إليها في هذا المجال هي عدم التمعّن الشامل في المدلول التطابقي لقوله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمُ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 1 ) ، إذ نجد أنها حُملت فيما يخص استقلال أوامر الرسول ونواهيه بصورة منفصلة ومنقطعة عن كتاب الله عز وجل ، وهذا تصوّر باطل أو على أقل تقدير أنه غير تام ، لانّ اختصاص هذا الأمر في مجال السنة يعتبر تصرفاً يفتقد القرينة على الظهور ، وهذا مما لم يُجعل له في المباحث الصناعية المتعلقة بحجية الظواهر ضابطاً يتكفل ببيانه وإيضاحه .
وتوهَّمَ البعض أن فحوى الآية المباركة يتعارض مع الاخبار القائلة بلزوم عرض الخبر على الكتاب ، وعلى هذا يمكن للسنة
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .