تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

استعار لفظ الاجهاز الذي يفهم منه سبق الجراح والاثخان بضرب ونحوه لقتله المسبوق بمشق اسلات الأسنة ، وكذلك وصف الكبو الَّذى هو حقيقة في الحيوان : لفساد امره بعد استمراره كالكبو بعد استمرار الفرس من العدو . وكنّى ببطنته عن : توسّعه ببيت المال أيضا . واسند الكبو إليها لانّها السبب الحامل على فساد امره ، والواو في « والناس » للحال ، وخبر المبتدأ محذوف دلّ عليه متعلَّقه وهو اليّ اى : مقبلون ونحوه ، وفاعل راعني امّا ما دلت عليه هذه الجمل من المصدر ، اى : فما راعني الَّا اقبال الناس اليّ وانثيالهم عليّ . والانثيال : تتابع الشيء يتلو بعضه بعضا وهو كقوله تعالى : * ( ( ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الاْياتِ لَيَسْجُنُنَّه ) * ( 1 ) ) وامّا الجملة الاسميّة وينثالون : امّا حال من راعني ، أو خبر ثان للمبتدأ والإشارة إلى حال الناس وقت بيعته ، وشبّههم في ازدحامهم عليه يومئذ يريدون بيعته ، بعرف الضبع في تكاثفه ، وقيام شعره . والعرب تسمّى الضبع عرفا لعظم عرفها . والحسنان ولداه عليهما ( 2 ) السلام . وقيل : الابهامان والحسن الابهام وانشد للشنفرّى : مهضومة الكشحين خرماء الحسن . أراد انّهم وطئوا ابهاميه ، وشقّوا عطافه ، وهو ردائه المجتبى به . وروى عطفاى وهما : جانبا ردائه أو جانبا قميصه . ومجتمعين حال وشبّههم بربيضة الغنم وهى القطعة المجتمعة رابضة لاجتماعهم حوله . والطائفة الناكثة : أصحاب الجمل لنكثهم بيعته . والمارقه : الخوارج لمروقهم من الدين كمروق السهم من الرميّة وهو لفظ الخبر النّبوى . والقاسطون أصحاب معاوية لبغيهم . والقسط : الخروج عن سنن العدل ، وحليت : زانت . وقوله : اما والَّذى إلى آخره ، : إشارة إلى الاعذار الحاملة له على قبول الخلافة بعد تخلَّفه عنها . وفلق الحبة : خلقها ، وقيل : هو : شقّها الَّذي في وسطها ، وقد نبّهنا على الحكمة فيه في الأصل . وأشار إلى ثلاثة اعذار وهو حضور الحاضرين لمبايعته . وقيام الحجّة عليه بوجود الناصرين للحق معه . وما اخذ على العلماء من العهد على انكار المنكر والامر

هامش
( 1 ) سورة يوسف - 35
( 2 ) في ش بزيادة : الصلاة .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 96 | ابن ميثم البحراني / شيخ محمد هادي الأميني