430 - وقال عليه السّلام : علامة الإيمان أن تؤثر الصّدق حيث يضرّك على الكذب حيث ينفعك وأن لا يكون في حديثك فضل عن عملك وأن تتّقى اللَّه في حديث غيرك . أراد بحديث غيره الحديث في عرضه بغيبة أو سماعها . وقيل : أراد ان يحتاط في الرواية فلا يروى كذبا .
431 - وقال عليه السّلام : يغلب المقدار على التّقدير حتّى تكون الآفة في التّدبير . ( وقد مضى هذا الكلام فيما تقدّم برواية تخالف هذه الرواية . ) والمقدار : القدر ، والتقدير تقدير العبد لنفسه وتدبيرها لها ، وذلك للجهل باسرار القدر فربّما ظنّ ما هو آفة وسبب للهلاك مصلحة . وقد سبق شرحه .
432 - وقال عليه السّلام : الحلم والأناة توأمان ينتجهما علوّ الهمّة . لأنهما فضيلتان تحت علوّ الهمة من فضائل القوّة الغضبيّة تحت الشجاعة . واستعار لها لفظ ( التوءمان ) : لكونهما متلازمين في مرتبة واحدة .
433 - وقال عليه السّلام : الغيبة جهد العاجز . لأنها أكثر ما تصدر عمّن لا يقدر على الانتقام فيعدل إليها .
434 - وقال عليه السّلام : ربّ مفتون بحسن القول فيه . اى : مبتلى بذلك ليعلم شكره من كفره .
435 - وقال عليه السّلام : الدّنيا خلقت لغيرها ، ولم تخلق لنفسها . اى : للاستعداد فيها لثواب الآخرة .
436 - وقال عليه السّلام : إنّ لبنى أميّة مرودا يجزون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما
اختيار مصباح السالكين — صفحة 681
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٨١