تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢

بينهم ثمّ كادتهم الضّباع لغلبتهم . قال السيد الرضى - رحمه الله - : والمرود هنا مفعل من الإرواد ، وهو الامهال والانظار ، وهذا من أفصح الكلام واغربه ، فكأنه عليه السلام شبه المهله التي هم فيها بالمضمار الذين يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها . وأقول : استعار لفظ المرود : لمدّة دولتهم . وقد استعار لفظ الضباع : للاسقاط والأراذل ( 1 ) . 437 - وقال عليه السّلام : في مدح الأنصار : هم واللَّه ربّوا الاسلام كما يربّى الفلو مع غنائهم بأيديهم السّباط وألسنتهم السّلاط . الفلو : المهر ، والسباط : السّماح . ويقال : للحاذق في الطعن انّه لبسط اليدين اى : انّه ثقيف . والسلاط : الحداد الفصيحة . ووجه الشبه بتربية الفلو : حسن الرعاية له والقيام فيه . 438 - وقال عليه السّلام : العين وكاء السّه . قال السيد الرضي : وهذه من الاستعارات العجيبة ، كأنه يشبه السه بالوعاء ، والعين بالوكاء ، فإذا اطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء ، وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد رواه قوم لأمير المؤمنين عليه السلام ، وذكر ذلك المبرد في كتاب « المقتضب » في باب « اللفظ بالحروف » وقد تكلمنا على هذه الاستعاره في كتابنا الموسوم « مجازات الآثار النبوية » . أقول : انّه استعار لفظ الوكاء وهو رباط القربة : باعتبار حفظ الانسان لنفسه في يقظته ان يخرج ريح ونحوها كما يحفظ الوكاء . 439 - وقال عليه السّلام : في كلام له : ووليهم وال فأقام واستقام ، حتّى ضرب الدّين بجرانه .

هامش
( 1 ) في ش : للأراذل والاسقاط .