في الخطبة الأولى . والمراد من العدل : اعتقاد جريان العدل في جميع افعاله تعالى وأقواله ، فلا يفعل قبيحا ولا يخلّ بواجب ولا يتوهّم ( 1 ) بهما . 443 - وقال عليه السّلام : لا خير في الصّمت عن الحكم ، كما أنّه لا خير في القول بالجهل . فالحكم : الحكمة ، وقد مرّ مثله . 444 - وقال عليه السّلام : في دعاء استسقى به : اللَّهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها . قال السيد الرضي : وهذا من الكلام العجيب الفصاحة ، وذلك أنه عليه السلام شبّه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها وتقص بركبانها ، وشبه السحاب خالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعه وتقتعد مسمحة . وأقول : انّه استعار لفظ الذلل والصعاب : للسحب لمكان المشابهة المذكورة . والتوقّص : النزو ، وتقارب : الخطو . والروايع : الأمور المخوفة . 445 - وقيل له عليه السّلام ( لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ) فقال عليه السلام : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ( يريد وفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . 446 - وقال عليه السّلام : منهومان لا يشبعان : طالب علم ، وطالب دنيا . والنهم بالفتح : افراط الشّهوة في الطعام . ولفظه مستعار : لشدّة طلب العلم والمال . 447 - وقال عليه السّلام : لزياد بن أبيه ( وقد استخلفه لعبد اللَّه بن العبّاس على فارس وأعمالها ، في كلام طويل كان بينهما نهاه فيه عن تقدّم الخراج ) : استعمل العدل ،
اختيار مصباح السالكين — صفحة 684
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٨٤
هامش
( 1 ) في ش : ولايتهم .