تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
الخيال ، وادراك الحسّ المشترك له من باطن فهو كالمصحف يقرأ منه . 386 - وقال عليه السّلام : التّقى رئيس الأخلاق . لأفضليتّه على جميعها باستلزامه السعادة الابديّة دون كلّ فرد فرد منها . 387 - وقال عليه السّلام : لا تجعلنّ ذرب لسانك على من أنطقك ، وبلاغة قولك على من سدّدك . وهو كالمثل يضرب لمن يحصل من الانسان علما أو أدبا ، فيستعين بذلك على مخاصمته . ذرب اللسان : حدّته . 388 - وقال عليه السّلام : كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك . أراد بما يكرهه من غيره من الرذائل ، واجتنابها نعم الأدب ، ونفرّ عنها بكونها مكروهة له . 389 - وقال عليه السّلام : من صبر صبر الأحرار ، وإلَّا سلا سلوّ الأغمار . وفى خبر آخر أنّه - عليه السلام - قال للأشعث بن قيس معزّيا : إن صبرت صبر الأكارم ، وإلَّا سلوت سلوّ البهائم . والاغمار جمع غمر : وهو الجاهل . 390 - وقال عليه السّلام : في صفة الدنيا : تغرّ وتضرّ وتمرّ . إنّ اللَّه تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه ، ولا عقابا لأعدائه ، وإنّ أهل الدّنيا كركب بيناهم حلَّوا إذ صاح سائقهم فارتحلوا . أراد تضرّ لمحبتها ، وتغرّ بزينتها ، وتمرّ بفراقها من المرارة . 391 - وقال لابنه الحسن عليه السلام : لا تخلَّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك