379 - وقال عليه السّلام : من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل . أراد بالمتفاوت التي يتعذّر اجتماعها ويضعف الوسع عن تحصيلها في العادة . واستعار وصف الخذلان لعدم مواتاة الحيل له فيما يرومه من ذلك .
380 - وقال عليه السّلام : وقد سئل عن معنى قولهم « لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه » - إنّا لا نملك مع اللَّه شيئا ، ولا نملك إلَّا ما ملَّكنا فمتى ملَّكنا ما هو أملك به منّا كلَّفنا ومتى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا .
381 - وقال عليه السّلام لعمّار بن ياسر - رحمه الله - ، وقد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما : دعه يا عمّار ، فإنّه لم يأخذ من الدّين إلَّا ما قاربه من الدّنيا ، وعلى عمد لبّس على نفسه ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته . أراد انّه لا يعمل من الدّين الَّا بما يستلزم دنيا ويقرب منها . وسقطاته زلَّاته .
382 - وقال عليه السّلام : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللَّه وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على اللَّه . وفيه تنبيه على انّ التيه له موضع يحسن فيه .
383 - وقال عليه السّلام : ما استودع اللَّه امرأ عقلا إلَّا استنقذه به يوما مّا اى : يكون سببا لخلاصه من بلاء دنيوىّ واخروىّ .
384 - وقال عليه السّلام : من صارع الحقّ صرعه . فمصارعة الحق : مغالبته ، ومقاومته ، والحقّ أكثر أعوانا واعزّ أنصارا .
385 - وقال عليه السّلام : القلب مصحف البصر . فاستعار لفظ المصحف : للقلب باعتبار انتقاشه بصور ما ينبغي التكلَّم به في لوح
اختيار مصباح السالكين — صفحة 671
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٧١