تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨

بالثّواب عليه غبن ، والطَّمأنينة إلى كلّ أحد قبل الاختبار عجز . أراد بما تعاين منها من التغيّر والزوال ، وجهله بما ينبغي له مع ذلك من الحذر والاستعداد للأمور الثابتة الباقية في الآخرة . والتقصير في حسن العمل : غبن ، لانّه ترك خير كثير لعمل يسير ، والعجز في الطمأنينة إلى كلّ أحد ، اى : عن البحث عمّن ينبغي السكون اليه والنفرة عنه . 366 - وقال عليه السّلام : من هوان الدّنيا على اللَّه أنّه لا يعصى إلَّا فيها ، ولا ينال ما عنده إلَّا بتركها . 367 - وقال عليه السّلام : من طلب شيئا ناله أو بعضه . اى : غالبا وفى المعتاد . 368 - وقال عليه السّلام : ما خير بخير بعده النّار ، وما شرّ بشرّ بعده الجنّة ، وكلّ نعيم دون الجنّة فهو محقور ، وكلّ بلاء دون النّار عافية . أراد : ما خير بعده النار يستحق ان يسمّى خيرا ، وما شرّ بعده الجنة ينبغي ان يعدّ شرّا . 369 - وقال عليه السّلام : ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب . ألا وإنّ من النّعم سعة المال وأفضل من سعة المال صحّة البدن ، وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب . فالتفاوت بين مرض البدن ، ومرض القلب : بالرذائل بالشدّة والضعف بحسب تفاوت غايتهما ، وهو الموت المحسوس والموت المعقول : وما يلزمهما من الشدّة والعذاب وما يفوت بسببهما من العاقبة والحسّية العقلية ( 1 ) .

هامش
( 1 ) في ش هكذا : من العاقبة الحسيّة والعقلية .
اختيار مصباح السالكين — صفحة 668 | ابن ميثم البحراني / شيخ محمد هادي الأميني