248 - وقال عليه السّلام : أحسنوا في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم . لأن المجازاة واقعة في الطبيعة . ولانّ الذكر الجميل بعد المرء ، والمحسن : لعطف الناس على من يخلفه من ولده وأهله .
249 - وقال عليه السّلام : إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء ، وإذا كان خطأ كان داء . أراد : داء الجهل ودواؤه من العلم .
250 - وسأله رجل أن يعّرفه الأيمان فقال عليه السلام : إذا كان الغد فأتني حتّى أخبرك على أسماع النّاس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإنّ الكلام كالشّاردة ينقفها هذا ويخطئها هذا . وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدّم من هذا الباب وهو قوله : الايمان على أربع شعب .
وينقفها اى : يدركها ويجدها ، وهو : وجه الشبه بالشاردة من الإبل . وأراد يحفظه واحد ولا يضبطه آخر .
251 - وقال عليه السّلام : يا ابن آدم ، لا تحمل همّ يومك الَّذى لم يأتك على يومك الَّذى قد أتاك ، فإنّه إن يك من عمرك يأت اللَّه فيه برزقك .
252 - وقال عليه السّلام : أحبب حبيبك هونا مّا ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما مّا . فعسى في الموضعين صغريا ضميرين نبّه بهما على وجوب الاعتدال في المحبّة والبغض .
253 - وقال عليه السّلام : النّاس في الدّنيا عاملان : عامل عمل في الدّنيا للدّنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلفه الفقر ويأمنه على نفسه ، فيفنى عمره في
اختيار مصباح السالكين — صفحة 641
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٦٤١