تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

قال السيد الرضى : اليعسوب : السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ ، والقزع : قطع الغيم التي لاماء فيها . وأقول : قوله ذلك إشارة إلى علامات ذكرها في آخر الزمان ، لظهور صاحب الأمر ، واستعار له لفظ اليعسوب ( 1 ) . 2 - وفى حديثه عليه السلام : إنّ الايمان يبدوا لمظة في القلب كلَّما ازداد الايمان ازدادت اللَّمظة . قال : واللَّمظه مثل النكتة أو نحوها من البياض . ومنه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شيء من البياض . وأقول : لفظ اللمظة مستعار : للتصديق القلَّبى ، واوّل ما يقع في القلب يكون حالة تشبه النقطة من شعاع الشمس وغيرها لا يزال يزداد حتّى يقوى ويتأكد بالبراهين والحجج إلى أن يصير ملكة تامة . والجحفلة من الفرس هي المسمّاة من الانسان شفة . 3 - ومن ( 2 ) حديثه عليه السلام : إنّ الرجل إذا كان له الدّين الظَّنون يجب عليه أن يزكَّيه لما مضى إذا قبضه . فالظنون : الذي لا يعلم صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا ، فكأنّه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه . وهذا من أفصح الكلام ، وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدرى على أي شيء أنت منه فهو : ظنون ، وعلى ذلك قول الأعشى :

ما يجعل الجدّ الظَّنون الَّذى جنّب صوب اللَّجب الماطر مثل الفراتىّ إذا ما طما يقذف بالبوصىّ والماهر
والجد : البئر . والظنون : التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا . واللجب في قول الأعشى ، هو : السحاب المصوّت . والفراتى : الفرات والياء للتأكيد لقولهم ، والدهر بالانسان دوّارى اى : دوّار . ويحتمل ان يريد النهر الفراتى . والبوصىّ : سفينة صغيرة معروفة . والماهر السابح . وباقي الفصل ظاهر .
هامش
( 1 ) وردت ( 6 ) أحاديث في شرح الشيخ محمد عبده هي غير موجودة في شرح المرحوم البحراني .
( 2 ) في ش : وفي .