تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨

أن يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فو الَّذى وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا إلَّا وخلق اللَّه له من ذلك السّرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء في انجداره حتّى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل . الإدلاج : السير بالليل . وكنّى بالنائم : عن غير المتكلَّف لطلب الحاجة . واللطف ما يكون الانسان عنده أقرب إلى صلاح الحال . وأشار به : إلى ما يستمدّه المحسن من الأدعية الصالحة والثناء من المسرور ، وذلك لطف يصلح به حاله عند اللَّه وعند الناس ويعدّه لدفع المكان ولنازلة به . وروى النائبة وهى : المصيبة . وشبّه طرده لها بطرد غريبة الإبل في قوة الطرد . 244 - وقال عليه السّلام : إذا أملقتم فتاجروا اللَّه بالصّدقة . فالاملاق : الفقر ، ومتاجرة اللَّه : استفاضة عطائه وثوابه في الدنيا والآخرة ، بما تيسر من صدقة الفقير ثقة بقوله تعالى : * ( ( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْه قالُوا ) ) * ( 1 ) . 245 - وقال عليه السّلام : الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللَّه ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللَّه . فاستعار لفظ الغدر : للوفاء الأول لكونهما وضعا للشيء في غير موضعه . ولفظ الوفاء الثاني : للغدر لكونهما وضعا للشيء في موضعه . قال السيّد رحمه اللَّه فصل نذكر فيه شيئا من اختيار غريب كلامه المحتاج إلى التفسير 1 - في حديثه عليه السلام : فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف .

هامش
( 1 ) سورة يوسف - 88 .