تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
من الأصناف ، والاخلاص في الصيام للَّه لما فيه من المشقّة وهجر الملاذ . وتقوية الدين بالحجّ لما فيه من الاجتماع واظهار شعائر اللَّه ، ومنماة : للعدد وزيادته في الرحم بصلتهم لما في ذلك من استقامة امر معاشهم . وتشريف الصدق بترك الكذب لما في الصدق من بناء أكثر مصالح العالم في المعاش والمعاد عليه . والأمان من المخاوف في السلم لما فيه من الاشعار وسلامة الصدر والأمن من اضمار الشرور . وروى الاسلام وهو ظاهر وباقي الاسرار ظاهرة . وقد سبق بيان اسرار أكثرها . 239 - وكان عليه السّلام يقول : أحلفوا الظَّالم - إذا أردتم يمينه - بأنّه برئ من حول اللَّه وقوّته فانّه إذا حلف بها كاذبا عوجل [ العقوبة ] ، وإذا حلف باللَّه الَّذى لا إله إلَّا هو لم يعاجل ، لأنّه قد وحّد اللَّه تعالى . 240 - وقال عليه السّلام : يا ابن آدم ، كن وصىّ نفسك في مالك ، واعمل فيه ما تؤثر ان يعمل فيه من بعدك . اى : ضع مالك في مواضعه المأمور بوضعه فيه شرعا من القربات وغيرها ، وذلك ما يختار أن يعمل فيه من بعده . 241 - وقال عليه السّلام : الحدّة ضرب من الجنون ، لأنّ صاحبها يندم ، فإن لم يندم فجنونه مستحكم . استعار للحدّة وهى : الافراط في الغضب لفظ الجنون لاستلزامها الخروج في هذه القوّة عن طاعة العقل فيما ينبغي ان يعمل . 242 - وقال عليه السّلام : صحّة الجسد ، من قلَّة الحسد . اى : انّ الحسد قد يؤثّر في فساد الجسد ، فكانت قلَّته من شرائط صحّته وأسبابها . 243 - وقال عليه السّلام : لكميل بن زياد النخعي : يا كميل ، مر أهلك