تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
أقول : سعة الناس بوجهه : كناية عن بشره وطلاقته لهم . وبمجلسه : كناية عن تواضعه ورأفته بهم . والطيرة الاسم من التطَّير وهو : التشأم . واضافه إلى الشّيطان ، لأنّه مبدأ الغضب .

77 - ومن وصيّة له عليه السّلام لعبد اللَّه بن العباس ، لمّا بعثه للاحتجاج على الخوارج لا تخاصمهم بالقرآن فإنّ القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسّنّة فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا . أقول : إنّما كان القرآن حمّالا للوجوه ، لانّ أكثر الآيات غير ناصّة على المطلوب ، بل محتملة تمكنّهم المجادلة ( 1 ) . والمحيص : المعدل .

78 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبى موسى الأشعرىّ جوابا في أمر الحكمين ذكره سعيد بن يحيى الأموىّ في كتاب المغازي ( 2 ) فإنّ النّاس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظَّهم ، فمالوا مع الدّنيا ونطقوا بالهوى ، وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، فإنّى أداوى منهم قرحا أخاف أن يكون علقا ، وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمّة محمّد ، صلَّى اللَّه عليه

هامش
( 1 ) في ش بزيادة : باحتمالها
( 2 ) الصحيح : يحيى بن سعيد بن أبان الأموي الكوفي المتوفى 194 . وكان حافظا ثبتا نبيلا وهو من التابعين وله كتاب ( المغازي ) والغريب أن التصحيف هذا حدث في جميع طبعات كتاب ( نهج البلاغة ) وشروحه ولم يتحقق في حاله أحد . تجد ترجمته في : تاريخ بغداد 14 - 132 . تذكرة الحفاظ 1 - 325 . تهذيب التهذيب 11 - 213 . خلاصة تذهيب الكمال - 363 . شذرات الذهب 1 - 341 . طبقات الحفاظ - 136 . كشف الظنون 1 - 1747 . ميزان الاعتدال 4 - 380 .