تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
كتابي هذا إن شاء اللَّه . ( قال السيد الرضى : والمنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين - عليه السلام - إنّه لنظار في عطفيه ، مختال في برديه ، تفال في شراكيه ) . أقول : رقّى اليّ : رفع . والعتاد : العدّة وعمارة الدنيا بخراب الآخرة : استعمالها على الوجه الذي لا ينبغي ممّا يستلزم الغفلة عن الآخرة . وترك العمل لها . والشسع : سير بين الأصبعين في النّعل العربي . وقوله : أو يؤمن على خيانة : أي حال خيانة لأنّ كلمة على يفيد الحال .
72 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس أمّا بعد ، فانّك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما ليس لك ، واعلم بأنّ الدّهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك . وأنّ الدّنيا دار دول ، فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك . أقول : انّما ذكر الضعف والقوة : ليعلم استناد الأعمار والأرزاق وغيرها إلى مدبّر حكيم ، هو مبدأ أسبابها .
73 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية أمّا بعد ، فانّى على التّردّد في جوابك ، والاستماع إلى كتابك لموهّن رأيي ، ومخطئ فراستى ، وإنّك إذ تحاولنى الأمور ، وتراجعنى السّطور كالمستثقل النّائم تكذبه أحلامه ، والمتحيّر القائم يبهظه مقامه ، لا يدرى أله ما يأتي أم عليه ، ولست به غير أنّه بك شبيه ، وأقسم باللَّه إنّه لولا بعض الاستبقاء لوصلت إليك منّى قوارع : تقرع العظم ، وتهلس