اللَّحم واعلم أنّ الشّيطان قد ثبّطك عن أن تراجع أحسن أمورك ، وتأذن لمقال نصيحتك .
أقول : موهّن : مضعّف . والسطور : الكتب ، وشبّهه في طمعه منه بما يحاوله من الشام ، بالمستثقل في نومه . ووجه الشبه قوله : تكذبه أحلامه . وأراد انّ تخيّلاته وأمانيه لوصول الأمر اليه تخيّلات كاذبة . والسطور : نصب بحذف الجار . وكذلك شبّهه بالمتحيّر : القائم ، ووجه الشبه قوله : يبهظه مقامه ، اي : يتعبه ويثقله ، إلى قوله : عليه . وأراد : انّه متحيّر في طلب هذا الأمر مجدّ فيه ، وقد اتعبه ذلك مع انّه لا يعلم عاقبته بخير هي أم شرّ .
وقوله : ولست بهذا المشبّه شبيها ، ولكنّه بك شبيه ، وجعله هو أصلا في التّشبيه مبالغة .
والقوارع : شدائد الحرب وأهواله . وتهلس اللَّحم : تذهب بأصله . وكذلك تنهس . وثبّطه : شغله . وتأذن اي : تصغى باذنك .
74 - ومن حلف له عليه السّلام كتبه بين ربيعة واليمن ، ونقل من خطَّ هشام بن الكلبىّ
هذا ما اجتمع عليه أهل اليمن حاضرها وباديها ، وربيعة حاضرها وباديها أنّهم على كتاب اللَّه : يدعون إليه ويأمرون به ، ويجيبون من دعا إليه وأمر به لا يشترون به ثمنا ولا يرضون به بدلا ، وأنّهم يد واحدة على من خالف ذلك وتركه ، أنصار بعضهم لبعض : دعوتهم واحدة ، لا ينقضون عهدهم لمعتبة عاتب ، ولا لغضب غاضب ، ولا لاستذلال قوم قوما ولا لمسبّة قوم قوما على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وحليمهم وسفيههم ، وعالمهم ، وجاهلهم . ثمّ إنّ عليهم بذلك عهد اللَّه وميثاقه إنّ عهد اللَّه كان مسؤولا ، وكتب : علىّ بن أبي طالب .
أقول : حاضرها : بدل من أهل . وقوله : ولا لاستذلال ، إلى قوله : قوما ، اى : لا ينقضون العهد لمعونة قوم استذلَّهم قوم ، أو أرادهم قوما . وروى لمسبة : من غير مضاف بالباء ، وهو ظاهر .