وآله وسلَّم ، وألفتها منّى أبتغي بذلك حسن الثّواب وكرم المآب . وسأفى بالَّذى وأيت على نفسي ، وإن تغيّرت عن صالح ما فارقتني عليه ، فإنّ الشّقىّ من حرم نفع ما أوتى من العقل ، والتّجربة وإنّى لأعبد أن يقول قائل بباطل . وأن أفسد أمرا قد أصلحه اللَّه : فدع ما لا تعرف . فانّ شرار النّاس طائرون إليك بأقاويل السّوء .
أقول : عن كثير من حظَّهم ، اى : الحظَّ الذي ينبغي لهم من الدّين والهدى . والحظَّ : النصيب . والأمر : أمر الخلافة . والمنزل المعجب : الذي نزله منه حاله التي حصل فيها مع أصحابه وصارت محلّ التعجّب . وكيف صار محكوما لهم في قبول الحكومة ، والرّضى بالتحكيم . وقوله : اجتمع به صفة منزل . واستعار لفظ القرح : لما فسد من حاله معهم . ولفظ العلق : وهو الدّم الغليظ لما يخاف من تفاقم أمرهم عن تلك الحال . ووأيت : وعدت . وأعبد : أستنكف وآنف .
79 - ومن كتاب له عليه السّلام لمّا استخلف ، إلى أمراء الأجناد أمّا بعد : فإنّما هلك من كان قبلكم أنّهم منعوا النّاس الحقّ فاشتروه ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه . أقول : اشتروه بمعنى باعوه أي : فباعه الناس وتعوّضوا عنه بالباطل . فاقتدوه اى : جعلوه قدوة ومتبوعا ( 1 ) . وباللَّه التوفيق .
هامش
( 1 ) نسخة ش : لهم .