13 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أميرين من أمراء جيشه وقد أمّرت عليكما وعلى من في حيّزكما مالك بن الحارث الأشتر ، فاسمعا له وأطيعا ، واجعلاه درعا ومجنّا ، فإنّه ممّن لا يخاف وهنه ، ولا سقطته ، ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه احزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل . أقول : الأميران هما : زياد بن النضر ( 1 ) وشريح بن هانى ( 2 ) واستعار له لفظ الدرع والمجن باعتبار قوّته وضعته لقومه في الحرب . والوهن : الضعف . والسقطة : الزلَّة في الرأي ونحوه . أمثل : أشبه وأولى .
14 - ومن وصيّة له عليه السّلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين
لا تقاتلوهم حتّى يبدؤكم ، فإنّكم - بحمد اللَّه - على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤكم حجّة أخرى لكم عليهم ، فإذا كانت الهزيمة باذن اللَّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهجوا النّساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرّجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر أو الهراوة ، فيعيّر بها وعقبه من بعده .
هامش
( 1 ) أبو الاوبر زياد بن النضر الحارثي . . . ويقال ان كنيته : أبو عائشة . الإصابة 1 - 581 ترجمة 2992
( 2 ) أبو المقدام شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك الحارثي المقتول سنة 78 . من أصحاب علي عليه السلام وأمرائه في وقعة الجمل . الإصابة 2 - 166 ترجمة 3972 .