تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أقول : استعار لفظ الجلابيب ، لأغطية الهيئات البدنيّة من محبّة الدنيا وباطلها . والجلباب : الملحفة . وتبهّجت : تحسنت . ويوشك اى : يقرب . وما لا ينجو منه : الموت وما بعده من أهوال الآخرة التي هو غافل عنها في الدنيا . والواقف له امّا اللَّه تعالى أو يعنى نفسه على سبيل التهديد له بالقتل . واقعس اى : تاخّر . والأهبة : الاستعداد . وما نزل به امّا الحرب أو الموت وما بعده : اقامه للمتوقّع مقام الواقع النازل . والمترف : من اطغته النعمة . والباسق : العالي . وسوابق الشقاء : ما سبق منه في القضاء الإلهي ، واللوح المحفوظ في حق كل شقّى ولزم وجوده . والأمنية : ما تتمنّاه نفسه وترجوه من الخلافة ، واختلاف علانيته وسريرته : كناية عن نفاقه . والرين : التغطية . والمرين على قلبه : من غطَّت عليه الذنوب والهيئات الدنيويّة . وجدّه المقتول : هو جدّه لأمه عتبة بن أبي ربيعة أبو هند . وخالة الوليد بن عتبة ، واخوه حنظلة بن أبي سفيان ، وقتلهم عليه السلام يوم بدر جميعا . والثائر : الطالب بالدم . والكافرة الجاحدة من أصحاب معاوية : إشارة إلى المنافقين منهم . والمبايعة الحائدة الَّذين بايعوه وعدلوا عنه . وحاد عن الأمر : عدل عنه ، واطلاعه عليه السلام على مصارعهم ودعائهم إلى كتاب اللَّه قبل وقوع ذلك من آياته ، وكرامته .
11 - ومن وصيّة له عليه السّلام وصى بها جيشا بعثه إلى العدو فإذا نزلتم بعدوّ أو نزل بكم فليكن معسكركم في قبل الأشراف ، أو سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار ، كيما يكون لكم ردءا ودونكم مردّا ، ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا لكم رقباء في صياصي الجبال ، ومناكب الهضاب ، لئلَّا يأتيكم العدوّ من مكان مخافة أو أمن ، واعلموا أنّ مقدّمة القوم عيونهم ، وعيون المقدّمة طلائعهم ، وإيّاكم والتّفرّق فإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا ، وإذا غشيكم اللَّيل فاجعلوا الرّماح كفّة ، ولا تذوقوا النّوم إلَّا غرارا أو مضمضة .