أقول : المدبر : المولى هاربا . والمعور : الذي أمكن من نفسه . واعور الفارس : ظهر فيه موضع خلل للضرب فيه . واجهز على الجريح قتله . وقد فرّق عليه السلام ، بين هؤلاء البغاة ، وبين الكفّار بما ذكر من الأمور الأربعة وان أوجب قتالهم وقتلهم . وهجت الشيء واهجته : اثرته . والفهر : حجر مستطيل أملس يسحق به الطيب ونحوه . والهراوة : كالدبوس من الخشب . والعقب : الولد من الذّكر والأنثى .
15 - وكان يقول عليه السلام إذا لقى العدو محاربا : اللَّهمّ إليك أفضت القلوب ، ومدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، وأنضيت الأبدان . اللَّهمّ قد صرّح مكتوم الشّنآن ، وجاشت مراجل الأضغان . اللَّهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا * ( ( رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ) ) * ( 1 ) . أقول : أفضت : وصلت إليك خارجة عن كل شيء . وانضيت : اهزلت في طاعتك والسفر إلى جهاد عدوّك . والنضو الجمل ، انهكه السير وأضعفه . وصرح : ظهر . الشنآن : العداوة . واستعار لفظ المراجل : للصدور ، والقلوب التي هي مظنة الاضغان والاحقاد باعتبار ثورانها .
16 - وكان عليه السلام يقول لأصحابه عند الحرب
لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السّيوف حقوقها ، ووطَّئوا للجنوب مصارعها ، واذمروا أنفسكم على الطَّعن الدّعسىّ ، والضّرب الطَّلحفىّ ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف - 89 .