تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

يتحوّل دليلا لكون جسمه مصنوعا يستدلّ به على صنعه وبطلان اللوازم في هذه الأقيسة السبعة ظاهر ، فالملزوم وهو كون ممّا يجرى عليه الحركة والسكون باطل . وقوله : وخرج بسلطان الامتناع ، إلى قوله : غيره : عطف على قوله امتنع وقيل : على قوله تجلَّى اى : بها تجلى للعقول وخرج بسلطان امتناع كونه مثلا لها ، اى : بكونه واجب الوجود ، عن أن يكون ممكنا فيقبل اثر غيره ، ولا يحول ، اى : لا يتغير من حال إلى حال . والأفول : الغيبة بعد الظهور ، ولو جاز عليه ، لما كان محجوبا لإبراهيم عليه السلام حيث قال : * ( ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه ) ) * ( 1 ) وقوله : فيكون محدودا ، اى : بالحلّ الخارج عنه ، وكونه تعالى لا يوصف بعرض إذ لا صفة له تزيد على ذاته وقد مرّبيانه . ولانّ محل الاعراض الجواهر وهو تعالى ليس بجوهر ، فلا يوصف بالأعراض . وقوله : فيقله ، ويميله منصوبان باضماران ، وعليه نسخة الرضى عليه الرحمة بخطه . وروى مرفوعين على العطف واخباره تعالى يعود إلى خلقه الكلام في لسان النبي صلى اللَّه عليه وآله على وفق ما تصوّره من المعنى كما سنفسّره عليه السلام به ، وسماعه يعود إلى علمه بالمسموعات ، وحفظه يعود إلى علمه بما في الفعل من الحكمة ، والمصلحة ، وهو المعروف بالداعيّ . ومحبته إرادة هي مبدأ فعل ما ويقرب منه الرضا وهو منه تعالى علمه بطاعة العبد له ، وبغضه : يعود إلى كراهته وهى علمه بعدم استحقاق العبد الثواب . والغضب : يعود إلى علمه بعصيانه ، وهو منزّه عن المتعارف من ثوران النفس عن تصوّر المؤدّى المستلزم للمشقّة : وقوله : لا بصوت يقرع اى : ليس بذى حاسّة سمع يقرعها الصوت وكذلك لا صوت له يسمع ، ومن تفسيره عليه السلام لكلام اللَّه استدلَّت المعتزلة على كونه محدثا ومثله ، اى : صوره في ذهن النبىّ ، ولسانه عليه السلام . وقيل : مثله لجبريل عليه السلام في اللوح المحفوظ . ووجه الملازمة ( 2 ) لقوله : ولو كان قديما لكان الها ثانيا : انّه لو كان قديما لكان واجب الوجود بذاته لأنه لو كان ممكنا ، لكان صفة له تعالى قائمة بذاته لامتناع قيام صفة الشيء بغيره فهي ان كانت معتبرة في كمال الهيته ، كان ناقصا بذاته هذا خلف ، وان لم يكن كانت زائدة على كماله اللائق به والزيادة سفلى

هامش
( 1 ) سورة الأنعام - 76
( 2 ) في نسخة ش : في قوله .