العواصف . وتمخضه الغمام الذّوارف * ( ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ) ) * .
أقول : أشار هاهنا إلى انّ أصل الاجرام السماويّة والأرضية : هو الماء . ووصف كيفية تكونّها عنه ، وقد مرّ ذلك في الخطبة الأولى . وتعاصفه ترادّ أمواجه . واليبس الجامد الأرض وحدّه هو ما مضى به لها من النهاية . والضمير في يحملها لليبس .
والمثعنجر : السيّال كثير الماء . والقمقام : البحر . وجبل : خلق . وجلاميدها : صخورها .
وانهد : رفع . واساخ : ادخل . وانصابها : جمع نصب وهو لما انتصب منها . والانشاز : جمع نشز وهو العوالي منها . وارزّها : غرزها . وروى مخففا اى : أثبتها . وأكنافها : أقطارها .
وتكركره : تردّده وتصرّفه . والفصل واضح ، وباللَّه التوفيق .
202 - ومن خطبة له عليه السّلام
اللَّهمّ أيّما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة ، والمصلحة في الدّين والدّنيا غير المفسدة فأبى بعد سمعه لها إلَّا النّكوص عن نصرتك ، والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنّا نستشهدك عليه بأكبر الشّاهدين شهادة ، ونستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك وسمواتك ، ثمّ أنت بعد المغنى عن نصره ، والآخذ له بذنبه .
أقول : الفصل استنفار لأصحابه إلى الجهاد بدعاء اللَّه ، واستشهاده على المتقاعدين عن صوته تخويفا وجذبا بذلك إلى نصرة الدين . والنكوص : الرجوع .
203 - ومن خطبة له عليه السّلام
الحمد للَّه العلىّ عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظَّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، الباطن بجلال عزّته عن فكر المتوهّمين ، العالم بلا اكتساب ، ولا ازدياد ، ولا علم مستفاد ، المقدّر لجميع الأمور بلا رويّة ولا ضمير ، الَّذى لا تغشاه الظَّلم ،