تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
إليها كل شيء في جميع أحواله ، علم من ذلك انّ لا اوّل له ولا آخر والَّا لم يكن اوّلا وآخرا بالمعنيين المذكورين . ولا يجرمنّكم اى : لا يحق عليكم . واستهواه : اشتماله . والضليل : كثير الضلال ، قيل : هو إشارة إلى السفياني ، والدجّال . وقيل : أراد معاوية ، فانّ مبدء دولته بالشام ، ودعوته بها ، وانتهت غاراته إلى نواحي كوفان ، والأنبار . وكوفان : اسم للكوفة . والضواحى : النواحي البارزة . وفحص الطائر برجله الأرض : بحثها . فغرفوه : انفتح ، هو كناية عن اقدامه وقوّة طمعه في امر الناس . واشتداد شكيمته : قوّة بأسه وشدّته . وقيل : أراد عبد الملك بن مروان . واستعار وصف العضّ : للفتنة باعتبار شدّتها ولزومها الناس . ورشح بذكر الأنياب والكلوح : تكثر في العبوس وهو مجاز في الشدّة . والكدح : فوق الخدش وكنى به : عن اذى الفتنة . وأينع الزرع : أدرك واستعار وصفه لتمام فعله ، ولفظ الشقائق والبروق : بحركاته الهائلة وأحواله المخوفة ، وأراد انّ هذا الخارج إذا تمت فتنته أثارت فتنا كثيرة بعدها يكون فيها الهرج والمرج . وشبه تلك الفتن في اقبالها : بالليل المظلم ، باعتبار انّه لا يهتدى فيها للحق كما لا يهتدى في الظلمة . وبالبحر الملتطم : باعتبار عظمها . وأشار إلى ما يلحق الكوفة بسبب تلك الفتنة من الوقائع والفتن . واستعار وصفى القاصف والعاصف : لما يمرّ بها من الشدائد كالريح ، وقد وقع فيها وفق اخباره فتن كثيرة ووقائع جمة كفتنة الحجّاج والمختار . وأشار بالتفاف بعض القرون ببعض : إلى اجتماعهم في بطن الأرض . واستعار لهم وصف الحصد والحطم : ملاحظة لشبههم بما يحصد من الزرع ويداس ، وباللَّه التوفيق .
99 - ومن خطبة له عليه السّلام تجري هذا المجرى . . . وذلك يوم يجمع اللَّه فيه الأوّلين والآخرين لنقاش الحساب ، وجزاء الأعمال ، خضوعا ، قياما ، قد ألجمهم العرق ، ورجفت بهم الأرض ، فأحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعا ، ولنفسه متّسعا .