تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار مصباح السالكين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بقوله ، فيرجعا حتى تثبّتا الىّ بكامل شرائط قيامه . وأراد بآل محمد : الائمّة منهم ، قالت الاماميّة : هم الاثنا عشر من أهل البيت عليهم السلام . وأشار إلى وجه شبههم بالنجوم ، بقوله : كلَّما خوى نجم اى : سقط للمغيب ، اى : كلَّما خلا سيّد منهم قام بالأمر بعده سيّد . والامامية يستدلَّون بذلك بعد بيان عصمته عليه السلام ، انّه لا يخلو زمان من أزمنة التكليف عن وجود قائم من أهل البيت عليهم السلام يهدى إلى الحق ، والى طريق مستقيم . وقوله : فكأنّكم إلى آخره : تنبيه على منة اللَّه عليهم بامام منتظر يظهر فيصلح بوجوده أحوالهم ، ويتكامل به نعم اللَّه لديهم .
98 - ومن خطبة له عليه السّلام ( يشتمل على ذكر الملاحم . . . ) الأوّل قبل كلّ أوّل ، والآخر بعد كلّ آخر ، بأوّليّته وجب أن لا أوّل له وبآخريّته وجب أن لا آخر له ، وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان ، والقلب اللَّسان . أيّها النّاس ، لا يجر منّكم شقاقى ، ولا يستهوينّكم عصيانى ، ولا تتراموا بالأبصار عندما تسمعونه منّى ، فو الَّذى فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، إنّ الَّذى أنبّئكم به عن النّبىّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، ما كذب المبلَّغ ، ولا جهل السّامع . ولكنّى أنظر إلى ضلَّيل ، قد نعق بالشّام ، وفحص براياته ، في ضواحى كوفان . فإذا فغرت فاغرته ، واشتدّت شكميته ، وثقلت في الأرض وطأته عضّت الفتنة أبناءها بأنيابها ، وماجت الحرب بأمواجها وبدا من الأيّام كلوحها ، ومن اللَّيالى كدوحها ، فإذا أينع زرعه ، وقام على ينعه ، وهدرت شقاشقه ، وبرقت بوارقه ، عقدت رايات الفتن المعضلة وأقبلن كاللَّيل المظلم ، والبحر الملتطم ، هذا ، وكم يخرق الكوفة من قاصف ، ويمرّ عليها من عاصف ، وعن قليل تلتفّ القرون بالقرون ، ويحصد القائم ، ويحطم المحصود . أقول : لما كان معنى اوليّته كونه مبدأ لكل موجود ، ومعنى آخريته كونه غاية ينتهى
اختيار مصباح السالكين — صفحة 243 | ابن ميثم البحراني / شيخ محمد هادي الأميني