74 - ومن كلام له عليه السّلام إنّ بنى أميّة ليفوّقوننى تراث محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله تفويقا ، واللَّه لئن بقيت لهم لأنفضنّهم نفض اللَّحّام الوذام التّربة . ويروى « التراب الوذمة » . وهو على القلب . قال الشريف : وقوله عليه السّلام « ليفوقوننى » أي . يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة ، وهو الحلبة الواحدة من لبنها ، والوذام : جمع وذمة وهى : الحزّة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض . أقول : استعار وصف ( 1 ) التفويق : لعطيّتهم المال قليلا قليلا : ( ووجه المشابهة القلَّة ما يعطونه دفعات كما يعطى الفصيل ضرع امّه لتدرّ ثم يدفع عنها لتحلب ثم يعاد إليها لتدرّ ) ( 2 ) ، وتراث محمد : إشارة إلى الفىء الحاصل ببركته . وكذلك استعار وصف النفض المذكور لابعادهم عن ذلك الامر .
75 - ومن كلمات كان يدعو بها - عليه السّلام -
اللَّهمّ اغفر لي ما أنت أعلم به منّى ، فإن عدت فعد علىّ بالمغفرة ، اللَّهمّ اغفر لي ما وأيت من نفسي ، ولم تجد له وفاء عندي ، اللَّهمّ اغفر لي ما تقرّبت به إليك بلساني ثمّ خالفه قلبي . اللَّهمّ اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللَّسان .
أقول : حاصل الفصل سؤال المغفرة ومغفرة اللَّه يعود إلى ستره على عبده : ان يقع في عذابه أو يكشف مقابحه لأهل الدنيا وما اللَّه أعلم به منه ، هو ما جاز ان يكون سيّئة من
هامش
( 1 ) في نسخة ش : لفظ
( 2 ) العبارة بين القوسين ساقطة من نسخة ش .