72 - ومن كلام له عليه السّلام لما بلغه اتهام بنى أمية له بالمشاركة في دم عثمان أولم ينه أميّة علمها بي عن قرفى أو ما وزع الجهّال سابقتى عن تهمتى ولما وعظهم اللَّه به أبلغ من لساني أنا حجيج المارقين ، وخصيم المرتابين وعلى كتاب اللَّه تعرض الأمثال ، وبما في الصّدور تجازى العباد . أقول : القرف : التهمة . ووزع : كفّ . وسابقته : سبقة في الدين والشرف وما وعظهم اللَّه به كقوله تعالى : * ( ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ) * ( 1 ) وقوله : * ( ( ولا يَغْتَبْ ) ) * ( 2 ) الآية في النهى عن الغيبة . والحجيج : المحاجّ . والخصيم : المخاصم . والمارقون : الخارجون عن الدين بالكبائر . والمرتابون : المنافقون لشكَّهم في الدين . وقوله : على كتاب اللَّه ، إلى آخره : إشارة إلى الحجّة التي يحاجّ بها اى : نسبتم قتل عثمان الىّ بوجه ، فاعرضوا ذلك على
اختيار مصباح السالكين — صفحة 182
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٨٢
71 - ومن كلام له عليه السّلام لما عزموا على بيعة عثمان
لقد علمتم أنّى أحقّ النّاس بها من غيرى ، وواللَّه لأسلَّمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلَّا علىّ خاصّة التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه .
أقول : الضمير في « بها » للخلافة . ولا سلَّمن اى : ذلك الامر . وما للمدة . وخاصة : حال ، والتماسا : مفعول له ، والعامل : لا سلَّمن . والزخرف : الذهب والزينة . الزّبرج بكسر الزاء والراء : النقش بالحيلة .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات - 12
( 2 ) سورة الحجرات - 12 .