فو اللَّه ما شبعت ولكن مللت وتعبت ، وكان ذلك بدعاء من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبق عليه ( 1 ) . روى أنّه بعث اليه مرّة فوجدوه يأكل ، فبعث إليه ثانية وثالثة فوجدوه كذلك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّهم لا تشبع بطنه ، ولبعضهم في وصف آخر بالأكل فقال :
وقيل : هو زياد بن أبيه ، وقيل : هو الحجّاج . ورخّص عليه السّلام في سبّه عند الاكراه ، ولم يرخص في البراءة منه لانّ السّب فعل اللسان ، وهو امر يمكن ايقاعه دون اعتقاده مع احتماله التعريض . وامّا التبّري فليس بصفة قولية فقط بل يعود إلى المجانبة القلبية وهو المنهيّ عنه ، إذ هو امر باطن يمكن الانتهاء عنه ، ولا يلحق بسببه ضرر . فامّا انّ السّب له زكاة فللحديث : انّ ذكر المؤمن بسوء هو زكاة له ، وذمّه بما ليس فيه زيادة في جاهه وشرفه . والذي بدأ بسبّه معاوية وقطعه عمر بن عبد العزيز ( 2 ) ، وفيه يقول السيد الرّضى رحمه اللَّه من قطعة له :