تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أقوال الشارحين لأسماء اللّه الحسنى قول القرطبي في شرحه : قال : وقد كان الصدر الأول لا ينفون الجهة بل نطقوا هم والكافة بإثباتها للّه تعالى ، كما نطق كتابه وأخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على العرش حقيقة ، وخص العرش بذلك دون غيره ، لأنه أعظم مخلوقاته ، وإنما جهلوا كيفية الاستواء ، فإنه لا تعلم حقيقته ، كما قال مالك : الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عن الكيف بدعة ، وكذلك قالت أم سلمة . ثم ذكر كلام أبي بكر الحضرمي في رسالته التي سماها بالإيماء إلى مسألة الاستواء وحكايته عن القاضي عبد الوهاب : أنه استواء الذات على العرش ، وذكر أن ذلك قول القاضي أبي بكر بن الطيب الأشعري كبير الطائفة ، وأن القاضي عبد الوهاب نقله عنه نصاً ، وأنه قول الأشعري وابن فورك في بعض كتبه ، وقول الخطابي وغيره من الفقهاء والمحدثين . قال القرطبي : وهو قول أبي عمر بن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين ، ثم قال بعد أن حكى أربعة عشر قولاً : وأظهر الأقوال ما تظاهرت عليه الآي والأخبار ، وقال جميع الفضلاء الأخيار : إن الله على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف بائن من جميع خلقه . هذا مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 257 | ابن قيم الجوزية / رضوان جامع رضوان