تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ثم قال : باب ما جاء في تخليق السماوات والأرض وغيرهما من الخلائق ، وهو فعل الرب عز وجل وأمره ، فالربُّ بصفاته وفعله وأمره وكلامه هو الخالق المكون غير مخلوق ، وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكوَّن . وهذه الترجمة من أدلّ شيء على دّقة علمه ورسوخه في معرفة اللّه تعالى وأسمائه وصفاته . وهذه الترجمة فصل في مسألة الفعل والمفعول ، وقيام الرب عز وجل به ، وأنها غير مخلوقة ، وأن المخلوق هو المنفصل عنه الكائن بفعله وأمره وتكوينه ، فَفَصَلَ النزاع بهذه الترجمة أحسن فصل وأبينه وأوضحه ، إذ فرق بين الفعل والمفعول ، وما يقوم بالربِّ سبحانه ، وما لا يقوم به ، وبيّن أن أفعاله تعالى كصفاته داخلة في مسمى اسمه ليست منفصلة خارجة مكونة ، بل بها يقع التكوين فجزاه اللّه سبحانه عن الإسلام والسنّة ، بل جزاهما عنه أفضل الجزاء ، وهذا الذي ذكره في هذه الترجمة هو قول أهل السنة وهو المأثور عن سلف الأمة ، وصرّح به في كتاب خلق أفعال العباد ، وجعله قول العلماء مطلقاً ، ولم يذكر فيه نزاعاً إلا عن الجهمية . وذكره البغوي إجماعاً من أهل السنة ، وصرح البخاري في هذه الترجمة بأن كلام اللّه تعالى غير مخلوق وأن أفعاله وصفاته غير مخلوقة . ثم قال : باب قول اللّه عز وجل : " ولَقَدْ سَبَقَت كَلِمتُنَا لِعِبَادنا المُرسَلين " سورة الصافات آية 171 ، ثم ساق أحاديث في القدر وإثباته . ثم قال : باب قول اللّه تعالى : " إنّما أمْرُهُ إذا أرَادَ شَيْئاً أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ " سورة يس آية 82 ، ثم ساق أحاديث في إثبات تكلّم الرب جل جلاله . ثم قال : باب قول اللّه عز وجل : " قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِداداً لِكَلماتِ ربِّي لنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كلِماتُ ربي ولَوْ جِئْنَا بمثْله مَدَداً " سورة الكهف آية 109 . وقوله تعالى : " ولو أنَّما في الأرْضِ منْ شَجَرةٍ أقْلامٌ ، والبَحْرُ يمُدُّه منْ بعْده سَبْعةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَهِ " سورة لقمان آية 27 . وقوله تعالى : " ألا لَهُ