رجل عندها : اللّه على عرشه ، فقالت : محدود على محدود ، فقال الأصمعي : هي كافرة بهذه المقالة ، أما هذا الرجل وامرأته فما أولاه بأن : سيصلى ناراً ذات لهب وامرأته حمالة الحطب .
قول إسحاق بن راهويه ، إمام أهل المشرق نظير أحمد رحمهما الله تعالى : قال حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد : قلت لإسحاق بن راهويه : قول اللّه عز وجل : " ما يَكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " كيف تقول فيه ؟ قال : حيث ما كنت ، فهو أقرب إليك من حبل الوريد ، وهو بائن من خلقه ، ثم قال : وأعلى كل شيء من ذلك وأثبته قول اللّه عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " .
وقال الخلال في كتاب السنّة : أخبرنا أبو بكر المروزي ، حدثنا محمد بن الصباح النيسابوري ، حدثنا سليمان بن داود الخفاف قال : قال إسحاق بن راهويه ، قال اللّه عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى ، ويعلم كل شيء أسفل الأرض السابعة ، وفي قعور البحار ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية . وفي كل موضع كما يعلم ما في السماوات السبع ، وما دون العرش أحاط بكل شيء علماً ، ولا تسقط من ورقة إلا يعلمها ، ولا حبة في ظلمات الأرض إلا وقد عرف ذلك كله وأحصاه ، لا يعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره .
وقال السراج : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : دخلت يوماً على طاهر بن
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 191
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١٩١