تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أحدها : أن الخضر هذا قد عرفه الخلال ، وروى عنه كما روى كلام أبي عبد اللّه عن أصحابه وأصحاب أصحابه ، ولا يضر جهالة غيره له . الثاني : أن الخلال قد قال : كتبته من خط عبد اللّه بن أحمد ، وكتبه عبد اللّه من خط أبيه ، والظاهر أن الخلال إنما رواه عن الخضر ، لأنه أحب أن يكون متصل السند على طريق أهل النقل ، وضم ذلك إلى الوجادة ، والخضر كان صغيراً حين سمعه من عبد الله ، ولم يكن من المعمرين المشهورين بالعلم ولا هو من الشيوخ ، وقد روى الخلال عنه غير هذا في جامعه فقال في كتاب الأدب من الجامع فقال : دفع إلى الخضر بن المثنى بخط عبد الله بن أحمد أجاز لي أن أرويه عنه ، قال الخضر : حدثنا مهنّا قال : سأل أحمد بن حنبل عن الرجل يبزق عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة ، فقال : يكره أن يبزق الرجل عن يمينه في الصلاة وفي غير الصلاة فقلت له : لم يكره أن يبزق الرجل عن يمينه في غير الصلاة ؟ قال : أليس عن يمينه الملك ؟ فقلت : وعن يساره أيضاً ملك . فقال : الذي عن يمينه يكتب الحسنات ، والذي عن يساره يكتب السيئات . قال الخلال : وأخبرنا الخضر بن المثنى الكندي قال : حدثنا عبد الله بن محمد قال : قال أبي : لا بأس بأكل ذبيحة المرتد إذا كان ارتداده إلى يهودية أو نصرانية ، ولم يكن إلى مجوسية ، قلت : والمشهور في مذهبه خلاف هذه الرواية ، وأن ذبيحة المرتد حرام رواها عنه جمهور أصحابه ، ولم يذكر أكثر أصحابه غيرها . ومما يدّل على صحة هذا الكتاب ما ذكره القاضي أبو الحسين ابن القاضي أبي يعلى ، فقال : قرأت في كتاب أبي جعفر محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد ابن حنبل قال : قرأت على أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال : هذا كتاب عمله أبي في مجلسه رداً على من احتج بظاهر القرآن ، وترك ما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يلزم اتباعه . وقال الخلال في كتاب السنة : أخبرني عبيد اللّه بن حنبل ، أخبرني أبي حنبل ابن أبي إسحق قال : قال عمي يعني أحمد بن حنبل : نحن نؤمن أن الله