من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى : " وهُوَ مَعَكُم أيْنَما كُنْتُم " سورة الحديد آية 4 . ونحو ذلك من القرآن بأن ذلك علمه ، وأن اللّه فوق السماوات بذاته مستو على عرشه كيف شاء . وهذه القصة في كتابه .
قول الإمام الحافظ أبي عمر بن عبد البر إمام السنة في زمانه رحمه اللّه تعالى : قال في كتاب التمهيد في شرح الحديث الثامن لابن شهاب ، عن ابن سلمة ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ينزل ربنا في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له ؟ " : هذا الحديث ثابت من جهة النقل ، صحيح الإسناد لا يختلف أهلُ الحديث في صحته ، وفيه دليل على أنّ اللَّهَ عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سماوات ، كما قالت الجماعة ، وهو حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم : إنّ اللّه في كل مكان وليس على العرش ، والدليل على صحة ما قال أهلُ الحق في ذلك قوله تعالى : " الرَّحْمنُ عَلى العَرْش اسْتَوى " سورة طه آية 5 .
اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطة والجهمية — صفحة 115
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص١١٥