بعضها على بعض ( 1 ) ، وهو من أوضح موارد الاجتهاد المتعارف بين أهل الصناعة .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة حيث قال : ( ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف
أحكامنا ) ( 2 ) بالتقريب المتقدم ( 3 ) في اختصاص المنصب بالمجتهدين .
وقال : كلاهما اختلفا في حديثكم حيث إن الاختلاف في الحديث : إما
اختلاف في معناه ، أو اختلاف في أخذ كل بحديث ، لمكان الترجيح بنظره على
الآخر ، وهو عين الاجتهاد ، واحتمال عدم اطلاع كل على مدرك الآخر مع كونهما
مجتمعين في النظر في حقهما ، غير ممكن .
. . . إلى غير ذلك مما يطول ذكره ، ويطلع عليه المتتبع .
ما يدل على إرجاع الأئمة إلى الفقهاء
وتدل على المقدمة الثانية أخبار كثيرة أيضا :
منها : المقبولة الظاهرة في إرجاعهم إلى الفقهاء من أصحابنا في الشبهة
الحكمية الاجتهادية ، وجعل الفقيه مرجعا ، ونصبه للحكم في الشبهات الحكمية
ملازم لاعتبار فتواه ، ومثلها ما عن أبي خديجة في المشهورة ( 4 ) .
هامش
1 - أنظر وسائل الشيعة 18 : 75 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ومستدرك
الوسائل 17 : 302 ، كتاب القضاء أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
2 - الكافي 1 : 54 / 10 ، الفقيه 3 : 5 / 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ، الإحتجاج : 355 ،
وسائل الشيعة 18 : 75 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 .
3 - تقدم في الصفحة 26 - 30 .
4 - تهذيب الأحكام 6 : 303 / 846 ، وسائل الشيعة 18 : 100 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .