وعنه عن كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) قال :
( علينا إلقاء الأصول ، وعليكم التفريع ) ( 2 ) .
ولا ريب في أن التفريع على الأصول هو الاجتهاد ، وليس الاجتهاد في
عصرنا إلا ذلك ، فمثل قوله : ( لا ينقض اليقين بالشك ) ( 3 ) أصل ، والأحكام التي
يستنبطها المجتهدون منه هي التفريعات ، وليس التفريع هو الحكم بالأشباه
والنظائر كالقياس ، بل هو استنباط المصاديق والمتفرعات من الكبريات الكلية .
فقوله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 4 ) ، و ( لا ضرر
هامش
1 - أبو نصر : هو الشيخ العالم الفقيه الثقة ، أبو جعفر أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر
زيد البزنطي الكوفي . صحب الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، ووقف عليه بعد وفاته ، ولكنه رجع
لما ظهرت المعجزات على يد الرضا ( عليه السلام ) الدالة على صحة إمامته ، فالتزم بالحجة وقال
بإمامته وإمامة من بعده من ولده ، وصار عظيم المنزلة عنده وعند ابنه الإمام الجواد صلوات
الله عليهما ، وهو ممن أجمع أصحابنا على تصديقهم ، والاقرار لهم بالفقه والعلم ، روى عن
أبان بن عثمان ، وحنان بن سدير ، وهشام بن سالم ، وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى
وأحمد بن محمد بن خالد ، ومحمد بن عيسى بن عبيد ، ويعقوب بن يزيد . مات البزنطي ( رضي الله عنه )
سنة 221 ه .
أنظر رجال النجاشي : 75 / 180 ، والغيبة ، الشيخ الطوسي : 47 - 48 ، ورجال الكشي 2 :
830 ، ومعجم رجال الحديث 2 : 236 - 238 .
2 - مستطرفات السرائر : 58 / 21 ، وسائل الشيعة 18 : 52 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 6 ، الحديث 52 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ،
الباب 1 ، الحديث 1 .
4 - عوالي اللآلي 1 : 224 ، 389 و 2 : 345 و 3 : 246 ، 251 ، مستدرك الوسائل 12 : 8 و 17 :
88 ، كتاب الغصب ، أبواب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .