تعارف الاجتهاد سابقا
وإرجاع الأئمة ( عليهم السلام ) شيعتهم إلى الفقهاء
أما الأمر الأول : فتثبت كلتا مقدمتيه بالرجوع إلى الأخبار .
تداول الاجتهاد في عصر الأئمة ( عليهم السلام )
أما تداول مثل هذا الاجتهاد أو القريب منه ، فتدل عليه أخبار كثيرة :
منها : ما عن محمد بن إدريس ( 1 ) في آخر السرائر ، نقلا عن كتاب
هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول ،
وعليكم أن تفرعوا ) ( 2 ) .
هامش
1 - محمد بن إدريس : هو شيخ الفقهاء والمجتهدين ، الإمام المحقق الكامل ، فخر الدين أبو
عبد الله محمد بن إدريس العجلي الربعي الحلي . ولد سنة 543 ه وكان عديم النظير في
الفقه ، كما في الوافي بالوفيات ، كثير التصانيف ، ولكنه لم يعمل بخبر الواحد ، وكانت تربطه
بالشيخ الطوسي ( قدس سره ) صلة رحم ، لذا عبر عنه بخالي تارة ، وبجدي أخرى . روى عن عربي
ابن مسافر ، وأبي المكارم ، وروى عنه محمد بن نما ، والسيد فخار بن معد الموسوي . من
مصنفاته السرائر ، ومنتخب كتاب التبيان . . . توفي نور الله ضريحه سنة 598 ه .
أنظر الوافي بالوفيات 2 : 183 ، ومقابس الأنوار : 11 - 12 ، وخاتمة المستدرك 3 : 481 -
482 ، وتنقيح المقال 2 : 77 ( من أبواب الميم ) .
2 - مستطرفات السرائر : 57 / 20 ، وسائل الشيعة 18 : 40 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 6 ، الحديث 51 .