قول الله عز وجل : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل ) .
فقال : ( عدل الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ، وأمر الأئمة أن
يحكموا بالعدل ، وأمر الناس أن يتبعوهم ) ( 1 ) .
وليس هذا تفسيرا تعبديا خلاف ظاهر الآية ، بل هو ظاهرها ، لأن الحكومة
بين الناس لما كانت في جميع الطوائف ، شأن الأمراء والسلاطين ، لا يفهم العرف
من الآية إلا كون الخطاب متوجها إليهم ، لا إلى الرعية الذين ليس لهم أمر وحكم .
ومنها : مفهوم قوله في المائدة : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون ) ( 2 ) .
هامش
1 - الفقيه 3 : 2 / 2 ، تهذيب الأحكام 6 : 223 / 533 ، وسائل الشيعة 18 : 4 ، كتاب القضاء ،
أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 6 .
2 - المائدة ( 5 ) : 44 . وانظر جواهر الكلام 40 : 15 .