الآتية ( 1 ) .
فاعتبار الاجتهاد المطلق سواء كان بمعنى الملكة أو بمعنى العلم الفعلي ، مما
لا دليل عليه ، بل الأدلة على خلافه ، نعم لا إشكال في اعتبار علمه بجميع ما وليه .
ثم إن الرواية لما كانت في مقام التحديد وبيان المعرف للمنصوب ، يجب
أخذ جميع القيود فيها قيدا إلا ما يدل العقل أو يفهم العرف عدم دخالته كما أشرنا
إليه ، وفقه الحديث كملا وبيان الأحكام المستفادة منه ، موكول إلى كتاب القضاء .
الاستدلال بروايتي القداح وأبي البختري
ومما يمكن الاستدلال عليه للمطلوب صحيحة القداح ( 2 ) وضعيفة أبي
البختري ( 3 ) .
هامش
1 - تأتي في الصفحة 34 - 38 .
2 - القداح : هو الشيخ الثقة ، عبد الله بن ميمون بن الأسود المكي ، مولى بني مخزوم . كان يبري
القداح ( أي السهام قبل أن تراش وتركب نصولها ) فعرف بالقداح . وقد ورد أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وصفه بأنه ( نور في ظلمات الأرض ) روى عنه ( عليه السلام ) وعن أبي عبيدة الحذاء ،
وروى عنه جعفر بن محمد الأشعري ، والحسن بن علي بن فضال ، وعبد الله بن المغيرة .
أنظر رجال النجاشي : 213 / 557 ، ورجال الكشي 2 : 514 و 687 ، ومعجم رجال الحديث
10 : 356 - 357 .
3 - أبو البختري : هو وهب بن وهب القاضي القرشي المدني ، روى عن الصادق ( عليه السلام ) ، وكان من
أكذب أهل البرية عاميا ، إلا أن له عنه ( عليه السلام ) أحاديث كلها يوثق بها ، كما عن ابن الغضائري ،
وله أحاديث مع الرشيد في الكذب ، وكان الصادق ( عليه السلام ) قد تزوج بأم وهب ، روى عنه الحسن
بن محبوب ، وعثمان بن عيسى ، ومحمد بن أبي عمير .
أنظر رجال النجاشي : 430 / 1155 ، ورجال الكشي 2 : 597 ، ورجال الشيخ : 327 / 19 ،
ومجمع الرجال 6 : 198 .