الأمر الثاني
بيان مقدمات الاجتهاد
موضوع جواز العمل على رأيه - بحيث يكون مثابا أو معذورا في العمل به
عقلا وشرعا - هو تحصيل الحكم الشرعي المستنبط بالطرق المتعارفة لدى
أصحاب الفن ، أو تحصيل العذر كذلك ، وهو لا يحصل إلا بتحصيل مقدمات
الاجتهاد ، وهي كثيرة :
منها : العلم بفنون العلوم العربية بمقدار يحتاج إليه في فهم الكتاب والسنة ،
فكثيرا ما يقع المحصل في خلاف الواقع ، لأجل القصور في فهم اللغة
وخصوصيات كلام العرب لدى المحاورات ، فلا بد له من التدبر في محاورات أهل
اللسان ، وتحصيل علم اللغة وسائر العلوم العربية بالمقدار المحتاج إليه .
ومنها : الأنس بالمحاورات العرفية وفهم الموضوعات العرفية ، مما جرت
محاورة الكتاب والسنة على طبقها ، والاحتراز عن الخلط بين دقائق العلوم
الاجتهاد والتقليد — صفحة 9
مساهمون: السيد الخميني
ص٩