قلت لأبي عبد الله : إنه ليس كل ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ، ويجئ الرجل من
أصحابنا ، فيسألني وليس عندي كل ما يسألني عنه .
فقال : ( ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي ، فإنه سمع من أبي ، وكان عنده
وجيها ) ( 1 ) .
وكرواية علي بن المسيب المتقدمة ( 2 ) ، حيث أرجعه الرضا ( عليه السلام ) إلى زكريا
ابن آدم ( 3 ) . . . إلى غير ذلك ( 4 ) .
ويستفاد منها : أن أخذ معالم الدين - الذي هو عبارة أخرى عن التقليد -
كان مرتكزا في ذهنهم ، ومتعارفا في عصرهم .
ويستفاد من صحيحة ابن أبي يعفور ، تعارف رجوع الشيعة إلى الفقهاء من
أصحاب الأئمة ، مع وجود الأفقه بينهم ، وجواز رجوع الفقيه إلى الأفقه إذا لم يكن
له طريق إلى الواقع .
وهذا ليس منافيا لما ذكرنا في أول الرسالة : من أن موضوع عدم جواز
هامش
1 - رجال الكشي 1 : 383 ، وسائل الشيعة 18 : 105 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 11 ، الحديث 23 .
2 - تقدمت في الصفحة 80 .
3 - رجال الكشي 2 : 858 ، وسائل الشيعة 18 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 11 ، الحديث 27 .
4 - راجع وسائل الشيعة 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 ، 5 ،
15 ، 19 ، 24 ، 30 ، 33 ، 34 ، 35 ، 42 ، 46 ، 47 ، وانظر ما قرره في مطارح الأنظار : 300
السطر ما قبل الأخير .