أهل الفتوى والرأي كما مر ( 1 ) .
كما أن قوله : ( فإنهم حجتي عليكم ) يدل على أن فتوى رواة الحديث حجة ،
كما أن فتوى الإمام حجة ، فلا معنى لحجية رواة الحديث ، إلا حجية فتاويهم
وأقوالهم ، والحمل على حجية الأحاديث المنقولة بتوسطهم ، خلاف الظاهر .
وفيه : - بعد ضعف التوقيع سندا ( 2 ) - أن صدره غير منقول إلينا ، ولعله كان
مكتنفا بقرائن لا يفهم منه إلا حجية حكمهم في الشبهات الموضوعية ، أو الأعم ،
وكان الارجاع في القضاء ، لا في الفتوى .
ومنها : ما عن الكشي بسند ضعيف ( 3 ) ، عن أحمد بن حاتم بن ماهويه ( 4 ) ،
قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث ( عليه السلام ) - أسأله عمن آخذ معالم ديني ، وكتب
أخوه ( 5 ) أيضا بذلك .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 27 - 29 ، 48 - 49 ، 70 - 78 .
2 - هذا التوقيع مروي عن الكليني ( رحمه الله ) في غير الكافي ، عن إسحاق بن يعقوب ، وضعفه بإسحاق
فإنه لم يوثق .
3 - فقد رواه الكشي ، عن جبريل بن محمد الفاريابي ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن أحمد
ابن حاتم بن ماهويه ، ولم يثبت توثيق من عدا الكشي . ودعوى وثاقة جبريل لرواية الكشي
عنه كثيرا ، واعتماده عليه ، وروايته لما وجده بخط جبريل ، ووثاقة موسى لوقوعه في أسانيد
كامل الزيارة ، ووثاقة أحمد لما أفاده المحقق الداماد في ترجمته ، ممنوعة .
4 - أحمد بن حاتم بن ماهويه : هو أبو الحسن أحمد بن حاتم بن ماهويه القزويني . كان كثير
الرواية ، مستقيما في العقيدة ، سالما من الطعن روى عن الرضا ( عليه السلام ) ، وروى عنه موسى بن
جعفر بن وهب . راجع رجال الكشي 1 : 15 ( تعليقة المحقق الداماد ( قدس سره ) .
5 - لأحمد بن حاتم بن ماهويه القزويني ثلاثة إخوة :
أحدهم : طاهر بن حاتم ، الذي كان مستقيما من أصحاب الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) وكان له كتاب
وروايات ، ثم تغير وأظهر القول بالغلو ، روى عن الرجل ، وروى عنه سهل بن زياد ، ومحمد
ابن عيسى بن عبيد اليقطيني .
أنظر رجال النجاشي : 208 / 551 ، وفهرست الشيخ 86 ، ومعجم رجال الحديث 9 :
156 - 157 .
ثانيهم : فارس بن حاتم نزيل العسكر ، الذي هو من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ولم يرو الحديث إلا
شاذا ، وكان مستقيما أيضا ، ثم غلا وخلط ، وفسد مذهبه ، حتى لعنه الإمام ( عليه السلام ) وأمر بقتله
فقتل .
أنظر رجال النجاشي : 310 / 848 ، ورجال الشيخ : 420 / 3 ، ومعجم رجال الحديث 13 :
238 - 244 .
ثالثهم : سعيد بن حاتم بن ماهويه ، وهو مهمل لم نعثر له على شئ .
أنظر قاموس الرجال 1 : 413 .