وهذه الطائفة أيضا لا تدل على وجوب القبول بمجرد السماع ، فضلا عن
حال التعارض .
هذا حال الآيات الشريفة ، والآيات الأخر التي استدل بها ( 1 ) ، أضعف دلالة
منهما .
الثاني : الأخبار التي استدل بها على حجية قول المفضول
وأما الأخبار فمنها : ما عن تفسير الإمام ( عليه السلام ) في ذيل قوله تعالى :
( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ) ( 2 )
والحديث طويل .
وفيه : ( وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على
هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ) ( 3 ) .
دل بإطلاقه على جواز تقليد المفضول إذا وجد فيه الشرائط ولو مع وجود
الأفضل ، أو مخالفته له في الرأي ( 4 ) .
هامش
1 - كقوله تعالى : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في
الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) البقرة ( 2 ) : 159 ، راجع مطارح الأنظار :
300 سطر 31 .
2 - البقرة ( 2 ) : 78 .
3 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 120 ، الإحتجاج : 457 ، وسائل الشيعة 18 : 94 ، كتاب القضاء ،
أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، الحديث 20 .
4 - أنظر الفصول الغروية : 423 سطر 37 ، وما قرر في مطارح الأنظار : 301 سطر 27 .