فحينئذ مع تعارض قولهما ، فمقتضى القاعدة تساقطهما والرجوع إلى
الاحتياط مع الامكان ، وإلا فالتخيير ، وإن كان ترجيح قول الأفضل حسنا على
أي حال ، تأمل .
هذا ، ولكن مع ذلك فالذهاب إلى معارضة قول المفضول لقول الأفضل
مشكل ، خصوصا في مثل ما نحن فيه ، أي باب الاحتجاج بين العبيد والموالي ، مع
كون المقام من دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل يقتضي التعيين . فالقول
بلزوم تقديم قول الأفضل لعله أوجه ، مع أن الأصحاب أرسلوه إرسال المسلمات
والضروريات ( 1 ) .
مضافا إلى عدم إحراز بناء العقلاء على العمل بقول المفضول مع العلم
التفصيلي - بل الاجمالي المنجز - بمخالفته مع الفاضل ، لو لم ] نقل [ ( 2 )
بإحراز عدمه .
نعم ، لا يبعد ذلك مع العلم بأن في أقوالهم اختلافا ، لا مع العلم إجمالا بأنهم
في هذا المورد أو مورد آخر مثلا مختلفون .
وبعبارة أخرى : إن بناءهم على العمل في مورد العلم الاجمالي غير
المنجز ، نظير أطراف الشبهة غير المحصورة ، هذا حال بناء العقلاء .
هامش
1 - راجع مفاتيح الأصول 626 سطر 12 ، مطارح الأنظار : 298 سطر 20 .
2 - في الطبع السابق : يعمل .