ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم إلى الصّعدات تلدمون صدوركم وتجأرون إلى ربّكم « فهبط جبريل عليه السّلام فقال . إن ربك يقول لك لم تقنط عبادي ؟
فخرج عليهم ورجاهم وشوقهم . وفي الخبر [ 1 ] ، إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السّلام :
أحبني ، وأحب من يحبني ، وحببني إلى خلقي . فقال : يا رب كيف أحببك إلى خلقك ؟
قال اذكرني بالحسن الجميل ، واذكر آلائي وإحسانى ، وذكرهم ذلك ، فإنهم لا يعرفون منى إلا الجميل ورؤي أبان بن أبي عياش في النوم ، وكان يكثر ذكر أبواب الرجاء ، فقال :
أوقفنى الله تعالى بين يديه ، فقال ما الذي حملك على ذلك ؟ فقلت أردت أن أحببك إلى خلقك . فقال قد غفرت لك ، ورؤي يحيى بن أكثم بعد موته في النوم ، فقيل له ما فعل الله بك ؟ فقال أوقفني الله بين يديه ، وقال يا شيخ السوء ، فعلت وفعلت ، قال فأخذني من الرعب ما يعلم الله . ثم قلت يا رب ، ما هكذا حدثت عنك . فقال وما حدثت عنى ؟ فقلت حدثني عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، عن نبيك صلَّى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السّلام ، أنك قلت أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء . وكنت أظن بك أن لا تعذبني . فقال الله عز وجل : صدق جبريل ، وصدق نبيي ، وصدق أنس ، وصدق الزهري ، وصدق معمر ، وصدق عبد الرزاق ، وصدقت ، قال فألبست ومشى بين يدي الولدان إلى الجنة ، فقلت يا لها من فرحة . وفي الخبر [ 2 ] أن رجلا من بني إسرائيل كان يقنط الناس ويشدد عليهم ، قال فيقول له الله تعالى يوم القيامة : اليوم أويسك من رحمتي كما كنت تقنط عبادي منها وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « إنّ رجلا يدخل النّار فيمكث فيها ألف سنة ينادى يا حنّان يا منّان فيقول الله تعالى لجبريل اذهب فأتني بعبدي قال فيجيء به فيوقفه
شرح
في صحيحه من حديث أبي هريرة فأوله متفق عليه من حديث أنس ورواه بزيادة ولخرجتم إلى الصعدات أحمد والحاكم وقد تقدم
[ 1 ] حديث ان الله تعالى أوحى إلى عبده داود عليه السّلام أحبني وأحب من يحبني - الحديث : لم أجد له أصلا وكأنه من الإسرائليات كالذي قبله
[ 2 ] حديث ان رجلا من بني إسرائيل كان يقنط الناس ويشدد عليهم - الحديث : رواه البيهقي في الشعب عن زيد بن أسلم فذكره مقطوعا
[ 3 ] حديث ان رجلا يدخل النار فيمكث فيها ألف سنة ينادى يا حنان يا منان - الحديث : ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن باللَّه والبيهقي في الشعب وضعفه من حديث أنس